السيد جعفر مرتضى العاملي

140

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : إن ذلك غير مقبول ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن ألعوبة بأيدي الآخرين ، وكان أعلم الناس بالمصالح والمفاسد ، وبالتدبير الصحيح . ومع ذلك نقول : 1 - إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يوصي سراياه وبعوثه بأن لا يقطعوا شجراً ( 1 ) . 2 - لماذا أمرهم بقطع نخيلهم في خصوص حصون النطاة دون سواها ؟ مع أن النخيل في حصون الكتيبة كان أكثر بكثير ، فقد قيل - كما تقدم - : إنه كان فيها أربعون ألف عذق . 3 - لماذا عاد فنهاهم عن مواصلة قطع النخيل ، مع أنهم لم يقطعوا سوى أربع مائة نخلة ؟ ! فهل هو قد وجد : أن قطع النخيل لم يكن صواباً ؟ ! أو لم يكن راجحاً ؟ ! ثم تبين له الصواب والراجح ! ! 4 - إذا كانت مشورة أبي بكر هي التي منعته من مواصلة القطع . . فلماذا أدرك أبو بكر ما لم يدركه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ولماذا كانت النبوة من نصيب الذي قصر فهمه عن إدراك هذا الأمر ، وحرم ذلك الرجل الراجح العقل من هذا المقام ؟ !

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 334 و 335 وج 5 ص 30 والبحار ج 19 ص 177 - 179 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 300 والتهذيب للطوسي ج 6 ص 138 و 139 والأموال ص 35 وتذكرة الفقهاء ج 1 ص 412 و 413 ومنتهى المطلب ج 2 ص 908 و 909 وجواهر الكلام ج 21 ص 66 والوسائل ج 11 ص 43 و 44 والمحاسن للبرقي ص 355 .